ابراهيم ابراهيم بركات
301
النحو العربي
والآخر : أن تغير العلامة الإعرابية لما كان مضافا إليه ، لأنه يصبح متأثرا إعرابيا بالصفة المشتقة من فاعلية ومفعولية ونيابة عن الفاعل . فتقول في الأمثلة السابقة : الراكبان الفرس ماهران ، وأثنيت على الكاتبين الدرس ، واحترمت الفاهمين القضية ، فيكون كلّ من : ( الفرس ، والدرس ، والقضية ) مفعولا به منصوبا ، وعلامة نصبه الفتحة . الثاني : أن يكون المضاف جمع مذكر سالما ، أي ( يكون مما يعرب بالحروف ) ، نحو : الراكبين ، الكاتبين ، الفاهمين . فتقول : نزل الراكبو القطار ، ( القطار ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جرّه الكسرة في محلّ نصب ، مفعول به ، وجاز إضافته إلى ما هو معرف بالأداة ؛ لأن المضاف صفة مشتقة عاملة معربة بالحروف : ( الراكبو ، وهو جمع مذكر سالم ) . وتقول : قدرت الكاتبي الدرس ، وأثنيت على الفاهمى الفكرة ، فيكون كلّ من ( الدرس والفكرة ) مضافا إليه مجرورا ، وعلامة جرّه الكسرة ، وهو في محلّ نصب ، مفعول به . وجاز إضافتهما إلى ما فيه الأداة لتوافر الشرطين السابقين . يلحظ حذف النون من جمع المذكر السالم للإضافة ، فلو أنك أردت أن تجعله تركيبا شبيها بالإضافة لألحقت النون بلفظ جمع المذكر السالم ، وجعلته معربا بحركة تتلاءم مع موقعه الجديد بعد الفصل بين المضاف والمضاف إليه ، وكأنك جعلت الصفة تقوم مقام الفاعل ، فتقول : نزل الراكبون القطار ، وقدرت الكاتبين الدرس ، وأثنيت على الفاهمين القضية ، فيكون كلّ من ( القطار والدرس والقضية ) مفعولا به منصوبا ، وعلامة نصبه الفتحة . ملحوظات أخرى في جواز اجتماع الإضافة وأداة التعريف : 1 - المضاف إليه المعرفة بدون الأداة : يجيز الفراء الجمع بين أداة التعريف والإضافة فيما إذا كان المضاف صفة والمضاف إليه معرفة بغير الألف واللام ، نحو : الضارب زيد ، فتقول : هذا الضارب